منتدى إسلامي يناقش الأمور الخلافية في الإسلام بكل هدوء و حيادية و الحث على التقريب بين الآراء و توحيد صف الأمة و ذم الإنكار فيما أختلف فيه


    حكم تجسيد الأنبياء والصالحين لمجموعة من الباحثين

    شاطر

    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 56
    تاريخ التسجيل : 28/02/2009

    حكم تجسيد الأنبياء والصالحين لمجموعة من الباحثين

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 01, 2009 6:20 pm

    ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يحرم تجسيد الأنبياء في المسلسلات والأفلام، ووقع الخلاف في تجسيد الصحابة والصالحين فهناك من ذهب إلى القول بالجواز، وهناك من ذهب إلى القول بالمنع، ما لم يتضمن ذلك أي نوع من الامتهان أو الانتقاص من قدرهم فتجسيدهم في هذه الحالة يكون حراما، ومن ثم فتجسيد صورة مريم –رضي الله عنها- أمر محل خلاف.

    وإليك فتوى سماحة المستشار فيصل مولوي - نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء-:

    إن تجسيد الأنبياء والمرسلين في أشخاص يقومون بأدوارهم حرام في رأي جمهور علماء الإسلام المعاصرين، أما من عداهم من الصالحين والصحابة الكرام فأمر فيه خلاف، ومنهم من ينظر إلى مرتبة هذا الصحابي أو الصالح الذي تجسد صورته في شخص يمثلها. وشخصية مريم البتول من الصنف الأخير.

    ولا بد أن نذكر في هذا المجال توسع الشيعة في تشخيص رجال من الصحابة والصالحين، والرسم لهؤلاء عندهم شائع، أما عند أهل السنة والجماعة فالأفضل الابتعاد عنه حسماً لمادة الخلاف.

    أما وضع الظل على جسد النبي وأنه ليس تجسيد كامل، فهو صحيح، لكن يتساهل فيه، فهو يشبه ظهور صوت هؤلاء دون صورتهم.

    وجاء في فتوى الشيخ حسنين مخلوف في شهر مايو 1950 م " الفتاوى الإسلامية ـ المجلد الرابع صفحة 1297 " ولجنة الفتوى بالأزهر في شهر يونيه 1968 م، ومجلس مجمع البحوث الإسلامية في فبراير 1972، والمؤتمر الثامن للمجمع في أكتوبر 1977 م، ومجلس المجمع في أبريل 1978 م، ودار الإفتاء في أغسطس 1980 م ما يلي:

    ) يحرم تمثيل الأنبياء والرسل أو تصويرُهم أو التعْبِير عنهم بأية وسيلة من الوسائل، ومُنْطَلَق التحريم هو أن درءَ المفاسد مُقَدَّم على جلب المصالح، فإذا كانت الثقافة تحتاج إلى خروج على الآداب فإن الضرر من ذلك يفوق المصلحة ـ وذلك إلى جانب مُبَرِّرات التحريم التي سبق ذكرها ـ(

    كما جاء في عبارة دار الإفتاء: أن عِصْمَةَ الله لأنبيائه ورُسُله من أن يتمثل بهم شيطان مانعة من أن يمثل شخصياتهم إنسان، ويمتد ذلك إلى أصولهم وفروعهم وزوجاتهم وصحابة الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن جهة العِبْرَة من قصص الأنبياء قال : كيف تتأتَّى الاستفادة من تمثيل إنسان لشخص نبي، ومن قبلُ مَثَّل شخص عِرْبِيدٌ مُقَامِر سِكِّير رفيقُ حَانَاتٍ وأخ للدِّعارة والدَّاعِرَات، ومن بَعْدُ يمثل كل أولئك أو كثيرًا منهم؟.

    والله أعلم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 4:31 pm