منتدى إسلامي يناقش الأمور الخلافية في الإسلام بكل هدوء و حيادية و الحث على التقريب بين الآراء و توحيد صف الأمة و ذم الإنكار فيما أختلف فيه


    حكم قضاء الصلاة الفائتة في جماعة للشيخ محمد ابو صعيليك

    شاطر

    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 56
    تاريخ التسجيل : 28/02/2009

    حكم قضاء الصلاة الفائتة في جماعة للشيخ محمد ابو صعيليك

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد مارس 01, 2009 6:25 pm

    كثر السؤال عن حكم قضاء الصلاة الفائتة في جماعة، فأحوج الى سؤال أهل العلم، والعودة الى كتب الفقه المختصة، وعند العودة إليها، فقد وجدت العلماء قد بحثوا هذه المسألة كما يلي:

    1- الأصل أن تؤدى الصلاة في وقتها لقوله تعالى: «ان الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً»، ولحديث ابن مسعود «ومن حافظ عليها كانت له نوراً وضياءً يوم القيامة»، وأداء الصلاة في وقتها يسمى أداءً حيث إنها قد وقعت في الوقت ويثاب عليها وتبرأ ذمته عند الله بأدائها.

    2- والأصل أنه لا يجوز أداء الصلاة قبل وقتها أو بعد وقتها إلا لعذر، فأما اداؤها قبل وقتها فيكون في حال الجمع في السفر والحضر بشروطه المعتبرة عند الفقهاء، وأما اداؤها بعد الوقت فيكون في حال القضاء الذي يكون بعد خروج وقتها، وعليه فتصح منه وتسقط من ذمته، لكن الإثم باق اذا لم يكن هناك سبب شرعي مانع من أداء الصلاة لوقتها كالنوم والنسيان والعجز وغيرها.

    3- الصلاة الفائتة: هي الصلاة التي خرج وقتها، وقضاء الصلاة الفائتة يعني أداء هذه الصلاة بعد خروج وقتها.

    4- قد يعرض عارض ما يمنع الفرد أو الجماعة من الناس من أداء الصلاة المفروضة في وقتها المحدد الذي تعبدنا الله به كالنوم والنسيان والعجز، فهل لهؤلاء الجماعة الذين فاتتهم الصلاة في وقتها أداء هذه الصلاة جماعة، وعند النظر في كتب العلماء نجد أنهم نصوا على هذه المسألة كما يلي:

    أ- ذهب فقهاء المذاهب الأربعة وهم الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية رحمهم الله تعالى جميعاً في المنصوص في كتبهم المعتمدة الى سنية صلاة الجماعة للصلاة الفائتة.

    انظر مذاهبهم في: (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للقطب الدردير 1/319، المغني شرح مختصر الخرقي لأبي محمد الموفق بن قدامة المقدسي 1/614، واعانة الطالبين للعلامة شطا البكري 2/4، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري للإمام البدر العيني 5/90 وغيرها من كتبهم المعتمدة).

    واستدلوا على ذلك بما يلي:

    1- عن ابي قتادة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فقال: احفظوا علينا صلاتنا يعني ركعتي الفجر فضرب على اذانهم فما ايقظهم الا حر الشمس فقاموا هنيئة ثم نزلوا فتوضؤوا، واذن بلال فصلوا ركعتي الفجر وركبوا» متفق عليه.

    وجه الدلالة في الحديث ان الصلاة قد فاتتهم وأنهم قد أدوها قضاءً جماعة وقد أمهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الصلاة، وهذا نص في المسألة لا يقبل النزاع ولا التخصيص.

    2- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوي (مدة) من الليل قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً فأمره فأقام الظهر فصلاها ثم أمره فأقام العصر فصلاها» ووجه الدلالة فيه انهم قد صلوا الظهر والعصر جماعة بعد خروج وقتهما.

    ولا أعلم قائلاً بخلاف هذا الذي ذكرت ممن يعتد بعلمه بما يخالف سنية قضاء الصلاة، والله تعالى أعلم. وبعد هذا فإن الذي أفتي به، قول هؤلاء الكرام الأئمة الأربعة القائلين بسنية قضاء الصلاة الفائتة جماعة، والله تعالى أعلم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 3:45 pm